عبد الله المرجاني

707

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

إلى من انطلق عليه اسم المحمد ، وهو بالسريانية : موشيحا ، أي محمد ومحمود ، ولهذا إذا أراد السرياني أن يحمد اللّه تعالى قال : شريحا لإلهنا « 1 » . وأحمد بمعنى أكبر من حمد وأجل من حمد ، وقد أشار إلى نحو هذا حسان بن ثابت في البيت الثالث من قوله « 2 » : أغرّ عليه للنبوة خاتم * من اللّه مشهود يلوح ويشهد وضم الإله اسم النبي مع اسمه * إذا قال في الخمس المؤذن أشهد وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد وهذا معنى قوله : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ « 3 » حكاه البغوي والواحدي عن مجاهد . [ ومن أسمائه تعالى : الرؤوف الرحيم ، وهما بمعنى متقارب ، وسماه في كتابه بذلك فقال بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 4 » ] « 5 » .

--> ( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 132 ، وابن الجوزي في الوفا 1 / 62 . ( 2 ) الاسم ومعناه وما أشار إليه حسان من الشعر ورد عند عياض في الشفا 1 / 150 ، والقرطبي في الجامع 20 / 106 ، والسيوطي في الخصائص 1 / 194 ، وانظر ديوان حسان 1 / 306 . ( 3 ) سورة ألم نشرح آية ( 4 ) . ( 4 ) سورة التوبة آية ( 128 ) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا 1 / 72 ، 150 ، والقرطبي في الجامع 8 / 302 . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .